عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف
444
إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت
المنغّص الشّباب ، المتوفّى سنة ( 1345 ه ) ، فهم أخوال ولده النّبيل الوفيّ الوجيه عبد الرّحمن بن عليّ بلفقيه . عرض آل مخاشن « 1 » هو من وراء النّقعة في شرقيّها ، وهم من مذحج ، من أعقاب عمرو بن معديكرب الزّبيديّ ، إلّا أنّهم قد ينطبق عليهم قول الشّاعر « 2 » [ من الوافر ] : ورثنا المجد عن آباء صدق * أسأنا في ديارهم الصّنيعا إذا الحسب الصّميم تداولته * بناة السّوء أو شك أن يضيعا ولهم شارات حسنة ، وقامات مديدة ؛ إلّا أنّهم لم يسلموا ممّا وصل إليه قبائل حضرموت عامّة من التّراذل والتّخاذل ؛ لأنّ الشّرّ عمّ ، والبلاء قد طمّ ، وعلى من كان جدّه سعد العشيرة . . أن ينتبه لنفسه ، وأن يعتبر بماضيه . وفي « الأصل » : أنّ الشّيخ عمر بن عبد اللّه باوزير كاتب عليهم إذ لم يساعدوه بنقير ولا قطمير « 3 » في بناء ضمير حوره ، مع أنّه ينفعهم ؛ إذ لم يحرمهم الشّيخ من السّقيا مع عدم استحقاقهم لشيء منها . وقد كان أصل الحرب الأخيرة الّتي التهمت الأخضر واليابس لنهد : أنّ خميس بن عبد اللّه بن عمر - أحد آل ثابت - قتل اثنين من آل البقريّ في بحران ، في حرمات ثلاث لم يبال بشيء منها ؛ الأولى : أنّه في شهر المشهد ، وهو شهر الميلاد النّبويّ ،
--> ( 1 ) العرض عند أهل حضرموت هو المنطقة الواسعة والمنبسطة ، وآل بن مخاشن هؤلاء يرى المصنف أنهم من مذحج اعتمادا على ما ورد في أنساب الأشرف الرسولي ( ص 136 ) ، بينما يرى صلاح البكري أنهم من الحموم ، « تاريخ حضرموت السياسي » ( 2 / 107 ) ، وفي « معجم المقحفي » ( 2 / 1448 ) : نسبتهم إلى نهد . ( 2 ) البيتان في « الأغاني » ( 12 / 75 ) ، وهما لمعن بن أوس المزنيّ . ( 3 ) النّقير : النّقرة الّتي في ظهر النّواة . القطمير : القشرة الرّقيقة الّتي في النّواة . والمعنى : أنّهم لم يساعدوه أبدا .